محمد بن جرير الطبري
10
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ قالت : فكأنما كان على وجهي غطاء فكشف . وقال جماعة من أهل العلم : خروج هذه الدابة التي ذكرها حين لا يأمر الناس بمعروف ولا ينهون عن منكر . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية العوفي ، عن ابن عمر في قوله : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ قال : هو حين لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا محمد بن الحسن أبو الحسن ، قال : ثنا عمرو بن قيس الملائي ، عن عطية ، عن ابن عمر ، في قوله : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ قال : ذاك إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن ابن عمر ، في قوله : أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ قال : حين لا يأمرون بالمعروف ، ولا ينهون عن المنكر . حدثني محمد بن عمرو المقدسي ، قال : ثنا أشعث بن عبد الله السجستاني ، قال : ثنا شعبة ، عن عطية ، في قوله : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ قال : إذا لم يعرفوا معروفا ، ولم ينكروا منكرا . وذكر أن الأرض التي تخرج منها الدابة مكة . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثني الأشجعي ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن ابن عمر ، قال : تخرج الدابة من صدع في الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام وما خرج ثلثها . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن الفرات القزاز ، عن عامر بن واثلة أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : إن الدابة حين تخرج يراها بعض الناس فيقولون : والله لقد رأينا الدابة ، حتى يبلغ ذلك الإمام ، فيطلب فلا يقدر على شيء . قال : ثم تخرج فيراها الناس ، فيقولون : والله لقد رأيناها ، فيبلغ ذلك الإمام فيطلب فلا يرى شيئا ، فيقول : أما إني إذا حدث الذي يذكرها قال : حتى يعد فيها القتل ، قال : فتخرج ، فإذا رآها الناس دخلوا المسجد يصلون ، فتجيء إليهم فتقول : الآن تصلون ، فتخطم الكافر ، وتمسح على جبين المسلم غرة ، قال : فيعيش الناس زمانا يقول هذا : يا مؤمن ، وهذا : يا كافر . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عثمان بن مطر ، عن واصل مولى أبي عيينة ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة ، وأبي سفيان ، ثنا عن معمر ، عن قيس بن سعد ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ، في قوله : أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ قال : للدابة ثلاث خرجات : خرجة في بعض البوادي ثم تكمن ، وخرجة في بعض القرى حين يهريق فيها الأمراء الدماء ، ثم تكمن ، فبينا الناس عند أشرف المساجد وأعظمها وأفضلها ، إذ ارتفعت بهم الأرض ، فانطلق الناس هرابا ، وتبقى طائفة من المؤمنين ، ويقولون : إنه لا ينجينا من الله شيء ، فتخرج عليهم الدابة تجلو وجوههم مثل الكوكب الدري ثم تنطلق فلا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ، وتأتي الرجل يصلي ، فتقول : والله ما كنت من أهل الصلاة ، فيلتفت إليها فتخطمه ، قال : تجلو وجه المؤمن ، وتخطم الكافر ، قلنا : فما الناس يومئذ ؟ قال : جيران في الرباع ، وشركاء في الأموال ، وأصحاب في الأسفار . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن الوليد بن جميع ، عن عبد الملك بن المغيرة ، عن عبد الرحمن بن البيلماني ، عن ابن عمر : يبيت الناس يسيرون إلى جمع ، وتبيت دابة الأرض تسايرهم ، فيصبحون وقد خطمتهم من رأسها وذنبها ، فما من مؤمن إلا مسحته ، ولا من كافر ولا منافق إلا تخبطه . حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا الخيبري ، عن حيان بن عمير ، عن حسان بن حمصة ، قال :